الشريف المرتضى
221
الناصريات
المسألة السادسة والثمانون : " لو قرأ بالفارسية بطلت صلاته ( * ) " . وهذا هو الصحيح عندنا . وقال الشافعي : العبارة عن القرآن بالفارسية وغيرها من اللغات ليس بقرآن ، ولا تجزي به الصلاة بحال ( 1 ) . وقال أبو حنيفة : تجزي به الصلاة ( 2 ) . واختلف أصحابه في أنه قرآن أم في معناه ، فمنهم من يقول : إنه قرآن ( 3 ) ، ومنهم من يقول : إنه ليس بقرآن ولكنه في معناه ( 4 ) . وقال أبو يوسف ، ومحمد : إن كان يحسن القرآن بالعربية لم يجزه غيرها ، وإن كان لا يحسنه أجزأ ( 5 ) . دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه بعد الاجماع المتكرر قوله تعالى : ( فاقرؤا ما تيسر من القرآن ) ( 6 ) . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب " ( 7 ) .
--> * حكاه في البحر عن العترة ج 1 ص 252 أنها لا تجزي بالمعنى ( ح ) . ( 1 ) المجموع شرح المهذب 3 : 379 ، حلية العلماء 2 : 110 ، التفسير الكبير للفخر الرازي 1 : 209 ، المبسوط للسرخسي 1 : 37 . ( 2 ) المبسوط للسرخسي 1 : 37 ، الأصل للشيباني 1 : 252 ، الفتاوى الهندية 1 : 69 الهداية للمرغيناني 1 : 47 ، الاستذكار لابن عبد البر 2 : 137 . ( 3 ) لم نعثر عليه . ( 4 ) حاشية رد المحتار 1 : 485 ، الأصل للشيباني 1 : 252 . ( 5 ) الأصل للشيباني 1 : 252 ، المبسوط للسرخسي 1 : 37 ، الهداية للمرغيناني 1 : 47 ، الفتاوى الهندية 1 : 69 . ( 6 ) سورة المزمل ، الآية : 20 . ( 7 ) صحيح مسلم 1 : 295 / 34 ، سنن أبي داود 1 : 217 / 822 سنن الترمذي 2 : 25 / 247 ، سنن النسائي 2 : 137 - 138 ، مسند أحمد 5 : 314 ، السنن الكبرى للبيهقي 2 : 38 ، سنن الدارقطني 1 : 321 / 17 ، نصب الراية 1 : 365 .